بحوث علم النفس

اسم جديد للدليل التشخيصي والاحصائي للاضطرابات النفسية DSM

الدليل التشخيصي والاحصائي DSM اسم جديد وتحديثات مستمرة

اسم جديد للدليل التشخيصي والاحصائي للاضطرابات النفسية DSM
اسم جديد للدليل التشخيصي والاحصائي للاضطرابات النفسية DSM

سيحمل الإصدار القادم من الدليل التشخيصي والاحصائي للاضطرابات النفسية و العقلية (DSM) على اسم جديد وهو الدليل التشخيصي والعلمي للاضطرابات النفسية (Diagnostic and Scientific Manual of Mental Disorders)، وذلك في إطار جهود لتعزيز أسسه العلمية وتحويله إلى مرجع ديناميكي يُحدث بشكل مستمر بدل كل 10 سنوات و ذلك بدعم من تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي.

ما الجديد في الجيل الجديد من الدليل التشخيصي للاضطرابات النفسية

وتأتي هذه التغييرات ضمن مسعى شامل لتحديث الدليل من خلال دمج أحدث التطورات في الطب النفسي و علوم الأعصاب، والوراثة، وغيرها من مجالات، مع جعل الدليل الجديد أكثر قدرة على مواكبة الأدلة العلمية  و الاكاديمية المستجدة.

وخلال عدة جلسات في الاجتماع السنوي لجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA) لعام 2026 و التي انعقد آخرها من 16 الى 20 ماي 2026 في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، أوضح أعضاء اللجنة الاستراتيجية لمستقبل DSM أن الدليل سيعاد تسميته إلى “الدليل التشخيصي والعلمي للاضطرابات النفسية”، بحيث تُستبدل كلمة “الإحصائي” (Statistical) بكلمة “العلمي” (Scientific)، في إشارة إلى التركيز المتزايد على الطب النفسي القائم على الأدلة.

ومنذ أن عرضت اللجنة رؤيتها الأولى للدليل الجديد العام الماضي، تم إنشاء أربع لجان فرعية جديدة تعنى بـ:

  • التعليم ونشر المعرفة.
  • البحث والمنهجية.
  • الآثار العيادية والقانونية والاجتماعية لتعديلات DSM.
  • جعل DSM  الجديد نسخة قابلة للتطوير بصورة مستمرة.

و تهدف هذه اللجان الى تحقيق الاهداف التالية:

  • زيادة التركيز على الأدلة العلمية.
  • الاستفادة من موجة و أدوات الذكاء الاصطناعي وذلك تحت إشراف APA
  • دمج معطيات الأنماط السلوكية (Digital Phenotyping) في الإصدارات المستقبلية.
  • السعي إلى تقديم تعريفات أكثر وضوحًا للاضطرابات، وتحسين الجمع بين تصنيف الفئات والتقييم البُعدي، وتعزيز صياغة الحالة العيادية.
  • تحسين التواصل بين مختلف التخصصات باستخدام لغة تشخيصية موحدة.

دور اللجنة المستحدثة في تطوير الدليل التشخيصي الجديد

وترى اللجنة أن الذكاء الاصطناعي، تحت إشراف الجمعية الأمريكية للطب النفسي، سيكون عنصرا محوريا في إدارة هذه التحديثات المستمرة.
وقالت ماريا أوكيندو، رئيسة اللجنة الاستراتيجية:

“نريد التأكد من دمج جميع هذه العناصر المختلفة، ونعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيكون عنصرًا أساسيًا في مساعدتنا على تجاوز العديد من العقبات التي تعترض إصدار الدليل بصورة أكثر سرعة وكفاءة.”

ورغم أن الإصدار القادم سيحمل اسم الدليل التشخيصي والعلمي للاضطرابات النفسية، فإن اللجنة لم تحسم بعد ما إذا كان سيعرف باسم DSM-6 أو سيحمل نظام تسمية مختلفا.

وتأسست اللجنة الاستراتيجية في مارس 2024 بهدف دراسة التعديلات المحتملة في بنية الدليل وتعريفاته ومعاييره التشخيصية، وقد عرضت رؤيتها الأولى خلال اجتماع APA لعام 2025، ثم نشرت تحديثًا أكثر تفصيلًا في المجلة الأمريكية للطب النفسي في يناير 2026.

و ستتولى لجنة البحث والمنهجية الإشراف على الدراسات الميدانية المستقبلية، بينما ستدرس لجنة أخرى الآثار العيادية والقانونية والاجتماعية لتعديلات DSM، بما في ذلك تأثيرها في تمويل الرعاية الصحية .

أما اللجنة الرابعة، فستركز على تحويل DSM إلى موجع حي يحدَّث بانتظام كلما ظهرت أدلة علمية جديدة.

ومع ذلك، يؤكد العديد من اعضاء اللجنة أن الهدف ليس إجراء تعديلات متكررة لمجرد التعديل، وإنما إجراء تحديثات مدروسة عندما تكون الأدلة العلمية كافية لتبريرها.

انتقادات الموجهة للدليل التشخيصي و الاحصائي للاضطرابات النفسية DSM

أثار كل إصدار من DSM جدلًا واسعا، ولذلك خصصت اللجنة إحدى جلسات المؤتمر هذا العام لمناقشة أبرز الانتقادات الموجهة إليه.

ومن أهم هذه الانتقادات:

  • غياب إطار نظري موحد.
  • التركيز على ثبات التشخيص (Reliability) أكثر من صدق التشخيص (Validity).
  • عدم دمج معطيات العلوم الحديثة.
  • اعتماد DSM على رأي الإجماع (Consensus) فقط، بدلاً من البيانات العلمية المستحدثة.
  • إستبعاد المؤشرات الحيوية ( مثل تحليل الدم، و صور الدماغ، و الطفرات الجينية )

وقد أطلقت اللجنة أيضا استبيانا يدعو الباحثين والأطباء إلى ترشيح المؤشرات الحيوية التي يرون أنها تستحق الإدراج في الإصدارات المستقبلية، كما فتحت باب تلقي الملاحظات والاقتراحات من المختصين عبر البريد الإلكتروني المخصص لما أسمته مشروع DSM.

وقد صدر أول إصدار من الدليل (DSM-I) عام 1952، بينما نشر آخر إصدار كامل (DSM-5) عام 2013 بعد عشر سنوات من العمل، ثم تبعته  النسخة المعدلة لـ DSM-5-TRعام 2022.

المصدر: